تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

الكسب غير المشروع: تسويات مالية تثير تساؤلات الشارع السوري

خاص – نبض الشام

تسويات تحت المجهر
في خطوة جديدة ضمن مسار استعادة الأموال المنهوبة، أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا تنفيذ تسويات مع رجال أعمال مرتبطين بنظام الأسد. وبينما تؤكد الجهات الرسمية أنها إجراءات قانونية لاسترداد الأصول، تتصاعد تساؤلات الشارع حول جدوى هذه التسويات وحدود العدالة فيها.

تسويات واسترداد الأصول
كشف مصدر في اللجنة عن إنجاز تسويات مع وسيم قطان ونعيم الجراح، بعد تقديمهما طلبات إفصاح طوعي. وبموجب ذلك، انتقلت ملكية الأصول إلى الدولة، مع تولي الجهات الحكومية إدارتها لضمان استمرار العمل وحماية حقوق العاملين.

كما شملت الإجراءات التحفظ على الأموال وتقييد الحركة المالية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والمالية، لمنع تهريب الأصول.

آلية قانونية مشروطة
تؤكد اللجنة أن التسويات لا تمنح حصانة جزائية، بل تقتصر على الجانب المالي، وتشترط الإفصاح الكامل عن الأصول داخل سوريا وخارجها. وفي حال إخفاء أي معلومات، تُلغى التسوية وتُصادر الممتلكات مع ملاحقة قضائية.

أرقام واستردادات كبيرة
تشير تقديرات إلى استعادة مئات ملايين الدولارات، أبرزها نحو 800 مليون دولار من رجل الأعمال محمد حمشو، ما يرفع إجمالي الأموال المستردة منذ 2025 إلى مليارات الدولارات.

كما تضم قائمة الملاحقين أكثر من 900 اسم، تقدم بعضهم بطلبات تسوية مماثلة.

جدل شعبي واعتراضات
رغم هذه الإجراءات، أثارت التسويات موجة انتقادات، تجلت في احتجاجات شعبية رافضة لما اعتُبر “التفافاً على العدالة”، خاصة مع غياب تفاصيل واضحة حول شروط الاتفاقات.

خلفيات الشخصيات
يُعد وسيم قطان من أبرز رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السابق، وشغل مناصب اقتصادية متعددة، وهو مدرج على قوائم العقوبات الغربية. أما نعيم الجراح، فهو رجل أعمال سوري فلسطيني يمتلك مشاريع استثمارية بارزة.

بين الاسترداد والمساءلة
تعكس هذه التسويات محاولة لاستعادة الأموال العامة ضمن إطار قانوني، لكنها تفتح في الوقت ذاته نقاشاً أوسع حول تحقيق العدالة الانتقالية. وبين استعادة الأصول ومحاسبة المسؤولين، يبقى التحدي في تحقيق توازن يرضي الدولة والمجتمع معاً.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى